المحقق الحلي
146
شرائع الإسلام
الثالث في الزمان الذي يصح فيه الصوم وهو النهار دون الليل . ولو نذر الصيام ليلا لم ينعقد . وكذا لو ضمه إلى النهار ( 71 ) . ولا يصح صوم العيدين ( 72 ) ، ولو نذر صومهما لم ينعقد . ولو نذر يوما معينا ، فاتفق أحد العيدين ( 73 ) ، لم يصح صومه . وهل يجب قضاؤه ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأشبه . وكذا البحث في أيام التشريق ( 74 ) ، لمن كان بمنى . الرابع من يصح الصوم منه ، هو العاقل المسلم . فلا يصح : صوم الكافر ، وإن وجب عليه . ولا المجنون . . ولا المغمى عليه ، وقيل : إذا سبقت من المغمى عليه النية ( 75 ) ، كان بحكم الصائم ، والأول أشبه . ويصح صوم الصبي المميز ، والنائم إذا سبقت منه النية ، ولو استمر إلى الليل . ولو لم يعقد صومه بالنية مع وجوبه ( 76 ) ، ثم طلع الفجر عليه نائما ، واستمر حتى زالت الشمس ، فعليه القضاء . ولا يصح صوم الحائض ، ولا النفساء ، سواء حصل العذر قبل الغروب ، أو انقطع بعد الفجر ( 77 ) . ويصح من المستحاضة إذا فعلت ما يجب عليها من الأغسال أو الغسل ( 78 ) . ولا يصح الصوم الواجب من مسافر يلزمه التقصير ، إلا ثلاثة أيام في بدل الهدي ( 79 ) ،
--> ( 71 ) أي : نذر صوم نهار وليل معا منضما . ( 72 ) عيد الفطر ، وعيد الأضحى . ( 73 ) كما لو نذر صوم اليوم الذي يأتي فيه مسافر ، فدخل المسافر ليلة أحد العيدين . ( 74 ) وهي الحادي عشر والثاني والثالث عشر من شهر ذي الحجة فإنه لا يجوز صومها لمن كان في منى ولو نذر صومها لم ينعقد النذر ، ولو نذر صوم يوم معين فصادف أيام التشريق وكان بمنى لم يصم ، وليس عليه قضاءه . ( 75 ) أي : نوى الصوم ، ثم أغمي عليه في النهار . ( 76 ) ( ولو استمر ) أي : استمر نومه ( مع وجوبه ) أي : وجوب الصوم . ( 77 ) ( العذر ) و ( انقطع ) يعني : الحيض والنفاس . ( 78 ) ( الأغسال ) في الاستحاضة الكثيرة ( والغسل ) الواحد في الاستحاضة المتوسطة . ( 79 ) من ليس عنده ( الهدي ) ولا ثمنه ، صام عشرة أيام بدل الهدي ، ثلاثة أيام في الحج فهذه الثلاثة الأيام يصومها وهو في السفر .